بسمه تعالى
اللهم صل وسلم على محمد وآله الأطهار
إن أحببت زائري الكريم التسجيل معنا فمرحبا بك أخا وعزيزا
وإن أحببت أن تسجل دخولك فمرحبا بك ونسعد بتواجدك
ولانسألكم سوى الدعاء
SmileSmileSmile

موفقيــ،ـ،ـن
بسمه تعالى
اللهم صل وسلم على محمد وآله الأطهار
إن أحببت زائري الكريم التسجيل معنا فمرحبا بك أخا وعزيزا
وإن أحببت أن تسجل دخولك فمرحبا بك ونسعد بتواجدك
ولانسألكم سوى الدعاء
SmileSmileSmile

موفقيــ،ـ،ـن
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.



 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول


 

 ظاهرة العنف الأسري

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أثير المحبه
الإداره
الإداره
أثير المحبه


الأوسمه : ظاهرة العنف الأسري _14
عدد المشاركات : 1279
الموقع : زحل

ظاهرة العنف الأسري Empty
مُساهمةموضوع: ظاهرة العنف الأسري   ظاهرة العنف الأسري I_icon_minitimeالأربعاء مايو 27, 2009 1:41 am

كيف واجهت الشريعة الإسلامية ظاهرة العنف الأسري ؟

· د . نجوى الفوال : عنف الأسرة قنبلة موقوتة تهدد البناء المجتمعى .
· د . نبيل السمالوطى : غياب الحوار بين أفراد الأسرة أهم الأسباب وتفعيله علاج اكيد .
· د . سيد صبحي : الأسرة مصطلح اصبح لا وجود له فى عصرنا الحاضر .
· د . محمد الدسوقى : التربية الدينية الدواء الفعال لكل سلبيات العلاقات الأسرية .
· د .أحمد عبد الرحمن : تبادل الحب بين الزوجين وسيلة لمواجهة كافة المشكلات الحياتية .
· د . محمد نبيل غنايم : استعادة دور المسجد كفيل بالتخلص من الإحتقان الأسري المزمن .
حسام وهبة – التوافق - القاهرة

ظاهرة العنف الأسري 1242014149
لا يمر يوم دون أن تنشر وسائل الإعلام خبر مقتل طفل
على يد أبيه أو زوجة على يد زوجها أو العكس فماذا حدث لمجتمعاتنا
الإسلامية وماذا يحدث داخل الاسرة المسلمة ؟ أسئلة تطرح نفسها وبقوة بعد
أن تحولت منازلنا لحلبة صراع تمارس فيها كل أنواع العنف حتى وصل الأمر
بالقتل

شبكة التوافق فتحت ملف العنف الأسري فى محاولة لتحديد أسباب الظاهرة وتداعياتها وأهم سبل مواجهتها والتفاصيل فى السطور القادمة :
قنبلة موقوتة

فى البداية تقول الدكتورة نجوى الفوال المدير
السابق للمركز القومى للبحوث الإجتماعية والجنائية أن ظاهرة العنف الأسري
أصبحت تمثل قنبلة موقوتة فى ظل تصاعد حدة الجرائم التى تتم على نطاق
الأسرة خاصة وأنها كلها جرائم تتم بالصدفة وليست هناك نية مبيتة للقيام
بها من قبل فاعليها ورغم ذلك فالظاهرة أخذة فى التصاعد بشكل مخيف والعنف
الأسري هو أشهر أنواع العنف البشري انتشاراً في زمننا هذا، ورغم أننا لم
نحصل بعد على دراسة دقيقة تبين لنا نسبة هذا العنف الأسري في مجتمعنا إلا
أن آثاراً له بدأت تظهر بشكل ملموس على السطح مما ينبأ أن نسبته في ارتفاع
وتحتاج من كافة أطراف المجتمع التحرك بصفة سريعة وجدية لوقف هذا النمو
وإصلاح ما يمكن إصلاحه وأهم أسباب الظاهرة من وجهة نظرى تنحصر فى غياب
الأسس التى تقوم عليها العلاقات الأسرية السليمة فعلى سبيل المثال غابت عن
الأسرة المسلمة اليوم كافة الأمور التى كانت تجعلها مترابطة فى السابق
كالإجتماع على الصلاة او مائدة الطعام وخلافه فالترابط الاسري هو اهم أسس
بناء علاقات سليمة بين كل أفراد الأسرة وغياب اسس هذا الترابط يفتح الباب
أمام الإنهيار والفساد الذى انتشر فى كافة الأسر المسلمة بلا استثناء
للاسف الشديد .

وتضيف د. نجوى الفوال : ومن أسباب انتشر العنف
الأسري وتمدده بهذه الطريقة أيضا ضعف العلاقات الأسرية بشكل مخيف حتى ان
الأب لم يعد يعلم ماذا يصنع أبناءه ويرى أن دوره ينحصر فقط فى توفير المال
اللازم لاحتياجاتهم دون النظر إلى الإعتبارات التربوية الأخرى وهو ما أدى
بالتالى إلى التي انتشار الأنانية بين كل أفراد الأسرة يضاف إليها
استقلالية الأبناء عن الآباء و التواصل أصبح شبه مقطوع بين أفراد الأسرة
الواحدة حيث أصبح الأخ لا يعرف شيئاً عن أخيه

وتقول د . الفوال : المشكلة الأكبر فى مسألة العنف
الأسري أنه وعلى الرغم من أن المجتمعات العربية تتفق مع غيرها من
المجتمعات في حقيقة الظاهرة ووجودها إلا أنها تختلف معها في درجة الاهتمام
والمصارحة بها لدرجة قد تفسر بالإهمال والتجاهل المتعمد والذي بدوره سمح
للظاهرة بالاستشراء والاستمرار والغنتشار بهذه الصورة المخيفة وقد عبر هذا
التجاهل والإهمال عن نفسه بما يلاحظه دارس هذه الظاهرة من ندرة للأبحاث
والتقارير المتعلقة بظاهرة العنف الأسري بشكل عام حيث إنه وبالرغم من
الجهود المبذولة لم يتم رصد إلا عدد يسير من الدراسات العربية حول تلك
الظاهرة وحتى هذا اليسير نشر معظمه بلغة وإصدارات غير عربية ولهذا فأنا
أرى ضرورة الإهتمام بإعداد دراسات متخصصة فى هذا الشأن على أن نهتم برصد
تلك الظاهرة خلال تلك الدراسات بنفس القدر الذى نهتم به عند إعداد
الدراسات الإقتصادية والدينية وعلينا جميعا ان ندرك أنه مالم نحاصر ظاهرة
العنف الأسري فسوف تنتشر بشكل يهدد الأمن الأسري مما يؤدى بالتبعية إلى
تهديد الأمن المجتمعى بالكامل

غياب الحوار الأسري

أما الدكتور نبيل السمالوطى أستاذ الإجتماع بجامعة
الأزهر فيري أن اهم أسباب العنف الأسري يكمن فى غياب دور القيم الدينية في
ضبط العلاقات الأسرية وقد اهتم الإسلام ببناء الأسرة المتماسكة لأن الأسرة
السوية الصحية هى أساس بناء مجتمع متماسك وأمن اجتماعيا واقتصاديا لأن
المجتمع ما هو إلا مجموعة من الأسر التى تتفاعل مع بعضها البعض فإذا
استقرت الأسرة استقر المجتمع وصلحت كل أحواله وقد جعل الإسلام عقد الزواج
ميثاقا غليظا وربط بين الزوجين برباط السكن والمودة والرحمة وجعل أحد اهم
شروط الزواج الرضا الكامل والذاتى من كلا الطرفين دون ضغط أو إكراه وقد
أوجبت الشريعة الإسلامية ضرورة الموافقة الصحيحة والصريحة من جانب المرأة
والرجل على الزواج كشرط من شروط صحة العقد ولو نظرنا لهذا الشرط لوجدناه
أهم شروط بناء أسرة متماسكة وانا شخصيا أؤمن بأن جل المشكلات التى تؤدي
إلى العنف الأسري ما هى إلا تداعيات إجبار طرف من طرفى العلاقة الزوجية
على إتمام عقد الزواج لأنه لو كان الزواج قد تم برضا وقبول كلا الطرفين
فسوف يتغاضى كل منهما عن الصغائر وحتى فى حالة حدوث مشكلات فلن تؤدى بحال
من الأحول إلى تحويل المنزل إلى حلبة من حلبات المصارعة بين كل أفراد
الأسرة مثلما نرى اليوم ونسمع فللأسف الشديد ونحن فى الألفية الثالثة ما
زال هناك أباء يضغطون على بناتهم لقبول عريس معين بل وهناك أيضا من يضغط
على ابنه الذكر لقبول الزواج من إحدى قريباته ولنتخيل معا علاقة زوجية
بدأت بهذا الشكل كيف ستواجه المشكلات الحياتية المختلفة .

ويستطرد د . السمالوطى : ومن أهم سبل مواجهة العنف
الأسري أن يحرص رب الأسرة على وجود ما يسمي بعملية الحوار الأسري فغياب
الحوار بين أفراد الأسرة يعمل على وجود شخصية مهزوزة وغير متزنة لدى
الأبناء و وحتى الأب والأم مما يجعل كل فرد من أفرادها غير قادر على
التعامل مع وعلى استعداد للإنفجار فى وجه الأخرين مع اى بادرة عتاب أو لوم
تتم بينه وبينهم وهو ما نطلق عليه نحن اسم العنف الأسري وعملية الحوار تلك
تعيد للأسرة التماسك الروحى والعاطفى كذلك يعمل على

تقبل أطراف النزاع فى حالة حدوثه داخل الأسرة
لبعضهم البعض وبدلا من غياب التفاهم ولغة الحوار سنجد حالة من حالات السمو
الروحى والعقلى تسيطر على الأسرة المسلمة ولكن فى ظل غياب الحوار سيظل كل
طرف يريد أن يفكر الجميع فيه احتياجاته هو فقط دون النظر للآخرين كما ينتج
من عدم وجود لغة حوار وتفاهم ومشاركة في المسئولية داخل الأسرة إلى عدم
احترام كل طرف لأراء الآخر والسعي إلى فرض رأيه أما عن طريق الترهيب أو
برفع الصوت أو ممارسة السلطة الأبوية أو الزوجية لنصل فى النهاية إلى
ممارسة كل طرف العنف ضد الطرف الأخر .

ومن هنا تأتى أهمية وجود لغة وأدب في الحوار الأسري
وتشجيع عملية التخاطب وكذلك انتقاء الكلمات الموجهة إلى الآخرين
والمستخدمة في الحديث وتوقيت الحوار داخل الأسرة والظروف الاجتماعية
والنفسية داخل الأسرة ومدى مناسبتها لعملية الحوار والتفاعل كلها تشكل
أساليب مهمة ومثمرة لتحقيق حوار مثمر وناجح وإيجابي يعمل على إحداث تقارب
بين الأبناء والآباء وكذلك الأبناء والآخرين سواء داخل المنزل أو خارجه .

غياب مفهوم الأسرة

من جانبه تساءل الدكتور سيد صبحى أستاذ الصحة
النفسية والعميد الأسبق لكلية التربية بجامعة عين شمس عن أى عنف أسري
نتحدث عنه اليوم فى ظل غياب مفهوم الأسرة نفسه من كل المجتمعات العربية
دون استثناء ةفى ظل سيطرة التقاليد والعادات الغربية المستوردة على كل فرد
من أفراد المجموعة التى تعيش فى منزل واحد ولا يربطها شئ ولكنهم يقولون
للناس أنهم يكونون اسرة واحدة ولكن أى أسرة هذه التى لا يتحمل شخص فيها
الأخر وينفجر فى وجهه وقد يقتله لأتفه الأسباب مثلما نرى ونسمع يوميا .

ويقول د . صبحى : يجب ان يعلم كل أب وكل أم داخل
الاسرة الواحدة ان العنف الأسري جريمة وقد يبدأ بكلمة وينتهى بجريمة قتل
وأنا لا أنس أبدا قصة سمعتها عن طفل يلعب داخل المنزل وأثناء اللعب كسر
زجاج النافذة وجاء والده إليه بعد أن سمع صوت تكسر الزجاج فلم يتمالك
أعصابه وتناول عصا غليظة وأقبل على ولده يشبعه ضربًا و أخذ الطفل يبكي
ويصرخ نام وهو يشكو من الإعياء وأصبح الصباح وجاءت الأم لتوقظه فرأت يديه
شكلهما غريب وبعد فحص الطبيب له قرر أن اليدين متسممتان وتبين أن العصا
التي ضرب بها الطفل تحوي مسامير قديمة أصابها الصدأ فكانت النتيجة قطع يد
الطفل حتى لا يسري السم إلى سائر جسمه قطعت كفّا الطفل وبعد أن أفاق نظر
إلى أبيه نظرة توسل وصار يحلف ويبكي أنه لن يكسر شيئًا بعد اليوم شرط أن
يعيد إليه يديه وهكذا انهار هذا البناء الأسري بسبب لحظة انفعال غيب فيها
الوالد عقله تماما ليخسر دنياه بل ويخسر أخراه أيضا .

يضيف د . صبحى أننا إذا حللنا العنف الأسري تحليلا
نفسيا فهو سلوك عدواني موجه من واحد أو أكثر من أفراد الأسرة تجاه فرد أو
أكثر من أفراد ذات الأسرة بحيث يكون هذا السلوك فيه ترجيح لميزان القوة
بكفة الطرف المعتدي مما يخلق طرفاً ضعيفاً غير قادر علي مواجهة هذا العنف
وهذا السلوك العدواني لا يقتصر فقط علي العنف الجسدي وإنما يمتد ليشمل
كافة أشكال الإعتداء المادي كالإعتداء الواقع علي الجسم والإعتداء المعنوي
الواقع علي الفكر والإرادة والإعتداء اللفظي ومواجهة تلك الظاهرة تتطلب من
المجتمع كله العمل على التوعية الكاملة للأسرة ضد العنف من خلال وسائل
الإعلام المرئية وضرورة طرح موضوع العنف الأسري في البرامج الدينية في
الإذاعة والتلفزيون لبيان دور الدين في هذا الشأن وتأكيده على أهمية رعاية
الأطفال والمراهقين وعدم الإضرار بهم .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أثير المحبه
الإداره
الإداره
أثير المحبه


الأوسمه : ظاهرة العنف الأسري _14
عدد المشاركات : 1279
الموقع : زحل

ظاهرة العنف الأسري Empty
مُساهمةموضوع: رد: ظاهرة العنف الأسري   ظاهرة العنف الأسري I_icon_minitimeالأربعاء مايو 27, 2009 1:42 am

حسن الإختيار

ويري الدكتور محمد الدسوقى أستاذ الفقه بكلية دار
العلوم بجامعة القاهرة : أن الله سبحانه وتعالي شرع الزواج ليكون سكناً
للرجل والمرأة ثم الأبناء من بعد ولكي يعيش كل فرد من أفراد الأسرة آمنا
مطمئنا هاديء النفس مرتاح البال ومن أجل هذا رغبنا الإسلام في حسن اختيار
الزوجة كما رغب في حسن اختيار الزوج لأن حسن الاختيار أساس المودة والمحبة
بين الزوجين وهذا لن يتحقق إلا بالسكون النفسي ومعلوم أن كل حق يقابله
واجب فإذا كان الإسلام أوجب علي الزوج أن ينفق علي زوجته وأبناؤه وأن
يُحسن عشرتهم وأن يراقب ربه في تعامله معهم وألا يجرح مشاعرهم وألا يسيء
إليهم خاصة الزوجة لأن المرأة إما أن تكون أما أو بنتا أو زوجة أو اختا
فالزوجة هنا لها ميزة خاصة علي الأم والبنت والأخت لأن ما يحدث بين
الزوجين لا يمكن أن يحدث مع طرف آخر ولكن المؤسف أن هناك من الزوجات من
تسيء إلي زوجها ولا تحسن عشرته ولا تقابل الإحسان بالإحسان لأنها زوجة
متمردة لا ترضي باليسير ولا تقنع بالقليل وإنما هي متطلعة إلي غيرها
وسيدنا رسول الله قال: "انظروا إلي من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلي من هو
فوقكم " وكذلك هناك أزواج لا يراعون الله فى معاملتهم لزوجاتهم ومن هنا
يظهر العنف الأسري الذى ينعكس بالسلب على الأسرة كلها وبالتالى على
المجتمع بأسره .
ويقول د . الدسوقى : أن أحد أهم وسائل مواجهة ظاهرة
العنف الأسري هو الوعظ والإرشاد الديني بوصفه الدواء الفعال والمهم لحماية
المجتمع من مشاكل العنف الأسري إذ أن تعاليم الدين الإسلامي توضح أهمية
التراحم والترابط الأسري ويجب على المؤسسات التربوية والإعلامية أن تراعى
ذلك الامر بحيث تؤكد من خلال برامجها على أن اشاعة الود والعطف بين أفراد
الأسرة الواحدة له اثر بالغ في تكوينأفرادها تكوينا سليما, فاذا لم يرع
الاباء ذلك فان ابنائهم يصابون بعقد نفسية تسبب لهم كثيرا من المشاكل في
حياتهم ولاتثمر وسائل النصح والارشاد التي يسدونها الابنائهم مالم تكن
هناك موده صادقة بين افراد الاسرة وقد ثبت في علم النفس ان اشد العقد
خطورة واكثرها تمهيداً للاضطرابات الشخصية هي التي تتكون في مرحلة الطفولة
الباكرة خاصة من صلة الطفل بوالدية كما ان تفاهم الاسرة وشيوع المودة فيما
بينهم مما يساعد على نموه الفكري وازدهار شخصيته ويجب أن يعلم كل مسلم
ومسلمة ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال فى حديثه الصحيح : " خيركم خيركم
لأهله وانا خيركم لأهلى " ومن هذا المنطلق يجب أن تعمل كافة مؤسسات
المجتمع على تثقيف الأباء والأمهات بحيث يدرك كل زوج وزوجة ضرورة أن
يجنبوا ابناءهم اجواء المشاحنات والمشاكل وحتى يجنب الآباء والأمهات
الأبناء مثل تلك الأجواء والبيئات الموبوءة فعليهما التنازل عن بعض
المطالب والتفاهم والابتعاد عن الأطفال أثناء المناقشة كما يجب الابتعاد
وتجنب الأسباب التي قد تؤدي بهما إلى الخصام والمشاحنات ومن ثم مد اليد
والعنف وليعلم الزوج والزوجة أنهما في هذه الحياة امتداد للجنس البشري
لهما رسالة في الحياة ستنتهي بنهايتهما وسيحملها غيرهما من بعدهما فليتركا
لهما ذكرى حسنة وحميدة .
أخلاق الإسلام

من جانبه يشير الدكتور أحمد عبد الرحمن أستاذ
الأخلاق الإسلامية بجامعة الأزهر إلى أن هناك امر لو حرص عليه كل زوج
وزوجة فإن الحياة ستستقيم لهم فى أفضل صورها وسيخلو المجتمع من كل مظاهر
العنف الأسري وهذا الأمر هو ان يحب الزوج زوجته وان تحب الزوجة زوجها
فمحبة الأزواج للزوجات والعكس من الأمور التى لا لوم على المحب فيها بل هى
من كماله والله تعالى يقول فى كتابه الحكيم :"ومن آياته أن خلق لكم من
أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم
يتفكرون" أى أنه ومن دلائل قدرة الله تعالى الدالة على عظمته وكمال قدرته
أن جعل للإنسان أزواجا من بنى جنسه ولم يجعلها من جنس آخر كى يحصل بهذا
الزواج السكن وهو حب الرجل لامرأته والمودة وهو خوفه عليها ألا يصيبها
مكروه فجعل المرأة سكنا للرجل يسكن فلبه إليها وجعل بينهما خالص الحب وهو
المودة المقترنة بالرحمة ولو احب الرجل زوجته بهذا الشكل فلن يمارس أى نوع
من العنف ضدها وستحرص هى على عدم إيذاءه ولو باللفظ وسينشأ الأطفال على
هذه الحقيقة وبالتالى ستكون الطاعة هى إسلوبهم وهكذا ينشأ جو اسري حميم
ويجب أن يتذكر كل رجل أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – كان نعم الزوج
لكل نسائه بل كان يعينهن في أعمال المنزل بل إنه كان يحنو عليهن ويرف ولا
أدل على ذلك من أنه في خطبة الوداع وصى المسلمين بالنساء فقال – صلى الله
عليه وسلم – " استوصوا بالنساء خيرا " فعلي كل مسلم أن يعمل بوصية رسول
الله – صلى الله عليه وسلم – في أزواجنا وأهلينا وبذلك نبلغ الخيرية التى
عناها رسول الله – صلى الله عليه وسلم – خيركم خيركم لأهله .
ويضيف د . عبد الرحمن : وبلا أدنى شك فإن أهم
الحلول لمواجهة تلك الظاهرة المؤسفة تكمن في الالتزام بتعاليم الإسلام
والأخذ بتعاليمه السمحة وتطبيقها في الحياة الأسرية، سواء كان ذلك على
صعيد اختيار الزوجين، أو تسمية الأبناء، أو تربيتهم والتعامل معهم، أو
احترام الأبوين، وجعل الإسلام هو دين للحياة وليس للعبادات فقط، مع ضرورة
وتوضيح مقصد الشرع من الآيات والأحاديث التي ورد فيها ذكر الضرب حتى لا
تستغل باسم الإسلام ويجب على تلك المؤسسات العمل على تثقيف المسلمين بحيث
يدرك المسلم أهمية حسن التخلق مع من يكونون تحت الولاية من النساء
والأطفال والخدم لأن الأخلاق من مبادئ الإسلام، ومكملة لأمور الدين، فقد
يكون الإنسان مصل ومؤمن وليس عنده من حسن الخلق شيء، وقد وصف الله تعالى
نبيه مثنيا على أخلاقه بقوله "وإنك لعلى خلق عظيم" وقالت عنه أم المؤمنين
عائشة رضي الله عنها "كان خلقه القرآن "ولأهمية الخلق يقول الرسول صلى
الله عليه وسلم" إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه..." ولم يقل دينه
فقط، ويقول صلى الله عيه وسلم "من يحرم الرفق يحرم الخير كله "كذلك على
جميع أفراد المجتمع بمجاهدة النفس للوصول إلى حسن الخلق وحسن المعاملة مع
الناس، لأن ترسيخ الأخلاق هو الترجمة العملية للدين على أرض الواقع .
دور المسجد

ويشير الدكتور محمد نبيل غنايم مدير مركز الدراسات
الإسلامية بجامعة القاهرة إلى أن الجهل والعادات والتقاليد الباالية هى
أهم أسباب انتشار العنف الأسري حيث يتخيل الرجل أن ضرب الزوجة هو جزء من
رجولته وواجبه نحو اسرته فلا يراعي كون الزوجة إنسانة مثله وبالتالى فإن
تلك الزوجة تمارس العنف نحو أبناءها دون ان تدرك تداعيات ذلك عليهم ليصبح
البيت كله عبارة عن حلبة للصراع بدلا من كونه مقر للسكن والالفة والحميمية
.
وإذا كنا نريد مواجهة تلك الظاهرة – يقول د . غنايم
– فعلينا بتفعيل دور المسجد من جديد بحيث يعود له دوره التثقيفى والإرشادى
وبحيث يعود الخطباء وعلماء الدين لممارسة دورهم فى الدعوة إلى الهداية
والطريق المستقيم لسعادة الدنيا والآخرة والعمل على خلق مجتمع إنساني آمن
مستقر تسوده الدعوة للأخوة والمحبة والتعاون على البر والتقوى كذلك الدعوة
للسلوك الأمثل في علاقة الإنسان بأخيه الإنسان بعامة وعلاقة الزوجين
والأطفال خاصة لأن صلاح الكليات لا يكون إلا بصلاح الجزئيات فعلى الدعاة
بكل أسمائهم ومسمياتهم أن يعلموا هذه الحقيقة والمكانة الخطيرة التي
يتبوءونها فهم المسؤولون عنها أمام الله وعباده وعليهم أن ينهضوا بهذه
المسؤولية بكل أمانة وصدق ووضوح وثبات وان يزيلوا ما علق من شوائب في
أذهان الناس وقلوبهم من مفاهيم ومعاني مخالفة لرسالات السماء واحترام عقل
الإنسان الذي خلقه الله نعمة لسعادة هذا الإنسان ذكرا وأنثى كبارا وأطفالا
والرسول صلى الله عليه وسلم يقول فى حديثه الشريف : " كلكم راع وكلكم
مسؤول عن رعيته " فلا مانع مثلا من أن يقوم المسجد بعقد الندوات واللقاءات
لأولياء الأمور ليتم من خلالها توعيتهم بالمناخ الأسرى المناسب للنمو
النفسي السوي للأبناء وتجنب بعض أساليب التنشئة غير السوية ودعوة أولياء
الأمور فى المساعدة في حل مشكلات أبناءهم من ذوى المشاكل الخاصة فيجب ألا
يقتصر دور المسجد علي العبادة وتأدية الشعائر فقط بل يجب أن يكون المسجد
منبرا للتوجيه والإرشاد وتعليم الناس أمور دينهم .


[b]
[b]موفقين
[/b][/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ظاهرة العنف الأسري
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» العنف بين الاطفال BULLYING
» ظاهرة ضوئية فضائية جديدة تحير علماء الفيزياء

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: ][][§¤°^°¤§][ قسم عالم حواء وآدم ][§¤°^°¤§][][ :: أثير الأسرة والطفل-
انتقل الى: